محمد جمال الدين القاسمي
403
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
37 - فاضطربوا وخافوا وظنوا أنهم يرون روحا . 38 - فقال لهم : ما بالكم مرتعدين ولما ذا ثارت الأوهام في قلوبكم . 39 - انظروا يديّ ورجليّ إني أنا هو جسّوني وانظروا فإن الروح لا لحم له ولا عظام كما ترون لي . 40 - ثم أراهم يديه ورجليه . 41 - وإذ كانوا غير مصدقين بعد من الفرح ومتعجبين قال : أعندكم هاهنا طعام . 42 - فأعطوه قطعة من سمك مشويّ وشهد عسل . 43 - فأخذ وأكل أمامهم . ثم أخذ الباقي وأعطاهم . . . وبعد مفاوضته معهم . 50 - خرج بهم إلى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم . 51 - وفيما هو يباركهم انفرد عنهم وصعد إلى السماء . هذا ما جاء في إنجيل لوقا ممزوجا ببعض تفاسيرهم . وإنما آثرت النقل عنه لزعمهم أن كلامه أصح وأفصح ، وأشد انسجاما من كلام باقي مؤلفي العهد الجديد . كما في ( ذخيرة الألباب ) من كتبهم . فصل في بطلان ما رووه وتهافته بالحجج الدامغة اعلم أن في كتبهم الموجودة من التضارب في هذه القصة ما يقضي بالعجب ويبرهن على عدم الوثوق بها . كما قال تعالى : ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ [ النساء : 157 ] . قال البرهان البقاعيّ رحمه اللّه في ( تفسيره ) بعد ( أن ساق أزيد مما سقناه عن أناجيلهم ، وقال : أحسن ما ردّ على الإنسان بما يعتقده ) ما نصه : فقد بان لك أن أناجيلهم كلها اتفقت على أن علمهم في أمره انتهى إلى واحد . وهو الأسخريوطيّ . وأما غيره من الأعداء فلم يكن يعرفه . وإنه إنما وضع يده عليه ولم يقل بلسانه إنه هو . وأن الوقت كان ليلا . وأن عيسى نفسه قال لأصحابه : كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة . وأن تلاميذه كلهم هربوا فلم يكن لهم علم بعد ذلك بما اتفق في أمره . وإن